PDA

Voir la version complète : مفطرات الصائم في ضوء المستجدات الطبية


dr arwa
30/08/2008, 10h44
مفطرات الصائم في ضوء المستجدات الطبية
الدكتور محمد جبر الألفي

ما يدخل البدن عن طريق المنافذ
الفم-الأنف-العين-الأذن-الإحليل-الدبر-القبل
أولاً: الفم
اتفق الفقهاء على أن ما يدخل الفم ويكون في حد الظاهر منه، لا يفطر الصائم، لما ثبت من النصوص والآثار الدالة على ذلك، والتي تجيز المضمضة وذوق الطعام، ونحوهما، وقد ضبط الفقهاء حد الظاهر من الفم بمخرج الحاء، وهو ما يطلق عليه "الحلقوم"، وبناءً على هذا التحديد: نبين حكم بخاخ الربو، ومضغ العلك، والتدخين.

1- بخّاخ الربو:
تباينت الفتاوى بشأن البخاخ الذي يتعاطاه بعض المرضى عن طريق الفم، فذهب البعض إلى أنه لا يفسد الصوم، وذهب آخرون إلى أنه يفسد الصوم.
الرأي الأول: البخاخ لا يفسد الصوم: استظهرت اللجنة الدائمة عجم الفطر باستعمال هذا الدواء، لأنه ليس في حكم الأكل والشرب، بوجه من الوجوه، وهو ما جاء في فتوى للشيخ ابن عثيمين؛ لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه جزء إلى المعدة، ويستند بعض أصحاب هذه الفتوى إلى أن الرذاذ الذي تنفثه بخاخة الربو حدوده الرئتان ومهمته توسيع شرايينها التي تضيق بسبب الربو، وهذا الرذاذ لا يصل إلى المعدة، ولا يشكل غذاء ولا شراباً للمريض.
اتفق الفقهاء على أن ما يدخل الفم ويكون في حد الظاهر منه، لا يفطر الصائم، لما ثبت من النصوص والآثار الدالة على ذلك، والتي تجيز المضمضة وذوق الطعام، ونحوهما]الرأي الثاني: البخاخ مما يفطر به الصائم: استظهر أصحاب هذا الرأي أن ما يعرف بالنشاق يكون فيه دواء سائل مضغوط في زجاجة، ويستنشقه الصائم من طريق فمه، يفطر الصائم، لأنه دواء دخل من طريق الفم، وقيد بعضهم ذلك بما إذا وصل الدواء المستعمل بالبخاخة إلى الجوف، وإلا فالصوم صحيح.
الرأي الراجح: يحتوي بخاخ الربو على مستحضرات طبية + ماء + أوكسجين، وقد أكد لي عدد من الأطباء والصيادلة أن هذا المحتوى يدخل إلى المعدة بيقين، فالرأي: أن استعماله يفسد الصوم، والله أعلم.

2- العلك:
تكلم الفقهاء في هذه المسألة عندما كان العلك مادة طبيعية لم تدخلها الصنعة، وقالوا: إن تفرَّق وتفتت بالمضغ فوصل منه شيء إلى الجوف، بطل الصوم، وإن كان قوياً كالمطاط الرخو فإنه يكره ولا يبطل الصوم، وعلى الكراهة حمل قول أم حبيبة - رضي الله عنها -: "لا يمضغ العلكَ الصائمُ" وقول عطاء: "ولا يمضغ العلك، فإن ازدرد ريق العلك لا أقول: إنه يفطر، ولكن ينهى عنه".
ومعظم العلك الموجود في هذه الأيام من النوع الصناعي، فهو يحتوي على مواد سكرية وطعم الفواكه أو النباتات، وصبغات طبيعية أو مصنعة كيميائياً، وكل هذا يتحلل داخل الفم عندما يختلط باللعاب الذي يتكون من أكثر من 99% من الماء + أملاح غير عضوية + مواد عضوية ويصل مع اللعاب إلى الجوف.
فيا حبذا لو أدرك المفتون هذه الحقيقة، وشددوا في النهي عن العلك للصائم، سداً للذريعة، وخاصة إذا لاحظنا أن التجارب الطبية أثبتت أن مضغ العلك يمكن أن ينهي إفراز المعدة، وبذلك يعرقل عملية الهضم، وخصوصاً بالنسبة إلى البروتينات، كما أن العلك ينهك الغدد اللعابية، ويستنفد بعض طاقات الصائم، ولذلك ينصح الأطباء الصائم بالابتعاد عن استعمال العلك.

3- التدخين
يشفق بعض من يتصدون للفتيا على مدمني الدخان والتبغ والمخدرات، ويظنون أن الرفق بهؤلاء وتصحيح صيامهم قد يؤدي بهم إلى الإقلاع عن هذه العادات، لما عرف طبياً من أن الصوم بالنسبة إلى المدمنين على التبغ هو أفضل علاج، فهو يسهل لهم الانقطاع عن هذه العادة، وفي أغلب الحالات يورثهم كرهاً لطعم التبغ.

ولا يجد بعض من يتصدون للفتيا دليلاً على أن الدخان بأنواعه يفسد الصوم، بناء على أصلهم في أن ما ليس له جرم، ويدخل مع مخرج النفس لا مخرج الطعام والشراب ليس من المفطرات.
أما الذين دونت فتاواهم فإنهم متفقون على أن التدخين ونحوه مفسد للصوم، وقد وجه بعضهم فتواه توجيهاً عاطفياً، حين نصح المدخن بالإقلاع عن التدخين ليحفظ صحته وأسنانه وماله وأولاده ونشاطه مع أهله، وحين ذكر أن الدخان نوع من الشراب بلا شك، ولكنه شراب ضار محرم بدليل قولهم: فلان يشرب الدخان، وشرب كل شيء بحسبه، واستند بعضهم إلى ما نص عليه الحنفية من أن الدخان عامة إذا دخل حلق الصائم بدون صنع منه لا يفسد صومه؛ لعدم إمكان التحرز عنه، وأما إذا أدخله حلقه بصنعه وإرادته أياً كان الدخان وبأي صورة كان إدخاله، وهو متذكر صومه؛ فإن صومه يفسد شرعاً، لإمكان التحرز عنه، وهو مما يميل إليه الطبع، وتنقضي به شهوة البطن.
والواقع أن الدخان بجميع أنواعه (لفائف التبغ "سجائر وسيجار" وما يحرق في الأنبوب Pipe، وما يوضع في النار جيل) من المواد العضوية التي تحتوي على القطران والنيكوتين، ولها جرم يظهر في "الفلتر" وعلى الرئتين، وتصبغ الطبقة المخاطية التي تغطي جدار البلعوم بلون داكن، هذا من جهة، ومن جهة أخرى: فإن التدخين يلبي شهوة المدخن (الكيف والمزاج) فيؤثر على أعصابه تأثيراً لا يقل عن تأثير الخمور والمخدرات، ولهذا نجد المدخن يصبر عن الطعام والشراب، ولكنه لا يصبر عن الدخان، فتناول الدخان إذن ينتفي مع معنى الصوم الذي ذكره الحديث القدسي: "يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي".

من أجل ذلك: نرى ضرورة تقيد المفتين شفهياً وتحريرياً باعتبار التدخين في كل صوره من مفسدات الصوم دون أي تردد أو أدنى خشية، والله أعلم.[/RIGHT]

ثانياً: الأنف:
يختلف الفقهاء في اعتبار ما يدخل من الأنف مفسداً للصوم، نتيجة اختلافهم في قبول حديث لقيط بن صبرة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً"، واختلافهم في مدى دلالته، وفي جواز القياس عليه.
وبناء على ذلك: أفتى البعض بأن ما يدخل من الأنف إلى بدن الصائم يفسد صومه، يستوي في ذلك أن يكون بخاخ زكام، أو سعوط أو مسحوق عطر، أو ماء الاستنشاق المبالغ فيه.
وأفتى بعض آخر بأن كل ما يدخل من الأنف إلى بدن الصائم لا يفسد صيامه مطلقاً.
وهناك من ميز في فتواه بين ما كان له جرم كالماء والسعوط والعطر المسحوق فعده من المفطرات إذا وصل إلى الحلق، وما ليس له جرم كالبخاخ ونحوه فلا يفسد الصوم.
والذي ينبغي الالتفات إليه في هذا الشأن:

1- أن الأنف منفذ يشترك مع الفم في الاتصال بالحلق وأن جهاز الشم به يستقبل المواد الطيارة، فيذيبها في طبقة المخاط، ثم ينقلها عن طريق العصب الشمي إلى مركز الشم بالمخ، ولعل هذا هو الذي جعل السلف يقول إن ما يؤخذ عن طريق الأنف يصل إلى الدماغ.
2- قد يستعمل الأنف طريقاً للتغذية في بعض الأحيان، فيكون هو والفم سواء في الحكم.
3- أثبتت التحاليل الطبية أن بعض المواد العالقة في الهواء تدخل من الأنف، ويكون لها تأثير كبير على الدورة الدموية، ولهذا يطالب المدافعون عن حماية البيئة باستعمال الغاز الطبيعي أو البنزين الخالي من الرصاص في تشغيل الآلات والمركبات، ومنعت بعض الدول التدخين في الأماكن العامة حماية لغير المدخنين من تأثير الدخان على صحتهم.
وبناء على ذلك نقول وبالله التوفيق:
1- إذا استعمل الأنف طريقاً للتغذية في بعض الحالات فما يصل منه إلى الحلق يفسد الصيام.
2- إذا تعمد الصائم التقطير في الأنف، أو استنشاق بخاخ الزكام أو الاستعاط، أو شم ما يُشبع رغبة الكيف أو المزاج (كالسموم البيضاء، أو الغِراء، أو القطنة المبللة بالبنزين)، أو تعمد البقاء في أماكن التدخين، وما أشبه ذلك: بطل صومه.
3- إذا احتاج الصائم لاستعمال قناع الأوكسجين لضيق في تنفسه، أو لوجوده تحت الماء، أو لانخفاض الضغط الجوي في الطائرة، أو نحو ذلك: فلا يبطل صومه، كما لو تنفس الهواء الطبيعي. والله أعلم.

ثالثا العين
يبدو أن الفتاوى الحديثة في مسألة الكحل والدهن والقطرة في العين قد تابعت الخلاف الذي جرى بين الفقهاء، وهذا الخلاف بني على أصلين؛ أولهما: مدى صحة وحجية أحاديث الاكتحال، والثاني: مدى اعتبار العين منفذاً إلى الجوف.
فقد رأينا أن غالبية الفتاوى في هذا الشأن لا تبطل صيام المكتحل، لمجموع الأحاديث التي يقوي بعضها بعضاً، ولأن العين ليست بمنفذ إلى الجوف، وعدى هذا الحكم إلى كل ما يوضع في العين من دواء وقطرة ومراهم ونحوها.
ومع ذلك أفتى البعض بفساد صوم المكتحل وقاس على الكحل كل ما يوضع في العين من قطرة ودهون، إذا وصل إلى الحلق.
ونلاحظ في هذا المقام أن الدموع التي تفرزها الغدة الدمعية لتنظف وترطب قرنية العين تصب في تجويف الأنف عن طريق القناة الدمعية، لذا عندما يبكي الإنسان طويلاً يتمخط كثيراً.
فالرأي عندي أن الصائم إذا اكتحل أو وضع في عينه الدهن أو الدواء أو قطر فيها، وأحس بأثر ذلك في أنفه فتمخط، فإن صيامه يكون صحيحاً، أما إذا أحس بأثر ذلك وعيَّنه في مخاطه فاقتلعه بنَفَسه وابتلعه، فإن صيامه يفسد، والله أعلم.

[/SIZE][/COLOR]

dr arwa
30/08/2008, 13h16
:رابعا العين
اختلف الفقهاء في حكم الصوم إذا صب الصائم في أذنه ماء أو قطر فيها دواء، فمن قال منهم بفساد الصوم أجرى قياس الأذن على الأنف بجامع أن كلاً منهما منفذ، ومن صم عدى الحكم الوارد في حديث لقيط بن صبرة المتقدم، ومن قال منهم بصحة الصوم طبق الأصل المعتمد لديه؛ والقاضي بأن ما أدخل في الأذن لا يفطر إلا أن يصل إلى حلق الصائم.
وبناء على هذا الاختلاف: اختلفت الفتاوى الحديثة، فأفتى البعض بفساد صوم من يصب الماء في أذنه أو يقطر فيها الدواء، وأفتى آخرون بصحة الصوم في هذه الحالة.
ويبدو لنا أن قياس الأذن على العين أولى من قياسها على الأنف؛ ذلك أن الأنف كالفم منفذ طبيعي إلى الحلق والجوف، أما الأذن فالأمر فيه مختلف، لوجود الغشاء الطبلي (طبلة الأذن) الذي يفصل الأذن الخارجية عن الأذن الوسطى، وتقف عنده السوائل فلا تنفذ إلى ما وراءه، فإذا أزيل هذا الغشاء الطبلي أو السمعي وأصيب الإنسان بالصمم صارت الأذن منفذاً إلى الجوف، لاتصالها بالبلعوم عن طريق قناة استاكيوس، وحينئذ فقط يكون قياس الأذن على الأنف صحيحاً، لاشتراكهما فيما يسمى "البلعوم-أنفي".
فمناط الفتوى إذن يرجع إلا سلامة الغشاء السمعي، فإن كان سليماً محكماً لا يسمح بمرور السوائل إلى الأذن الوسطى، فالصوم صحيح، أما إن تمزق لمرض أو حادث، ودخلت السوائل إلى البلعوم-أنفي، فالصوم يبطل. والله أعلم.

خامساً: الإحليل:
قد يستدعي فحص المسالك البولية لشخص تقطير مواد سائلة أو ملونة عن طريق مجرى البول، تستقر في المثانة، لتوضح الصور التي تلتقطها الأشعة، وقد بحث الفقهاء من قديم حكم الصوم مع إدخال مثل هذه السوائل في الإحليل، فرأى البعض أن ذلك يفطر الصائم، ولو لم يصل إلى المثانة قياساً على حكم الحقنة الشرجية، ورأى آخرون أن التقطير في الإحليل لا يفطر الصائم إلا إذا وصل إلى المثانة، لأنه أدخل شيئاً إلى جوفٍ، والرأي الغالب أن الصيام صحيح إذا قطر في إحليله، لأن هناك فرقاً بين الإحليل وبين فتحة الشرج، من حيث ضيق الأول واتساع الثانية.
والفتاوى الحديثة: بعضها يكتفي بعرض آراء الفقهاء، ومنها ما يفتي بعدم فساد الصوم "لأننا لا نجد علة واضحة نستطيع بواسطتها أن نحكم على فساده وبطلانه، ثم إن هذه من الأمور التي لم يرد فيها نص عن الشارع".
ونحن مع الرأي الأخير، ونرى علة واضحة لكون الصوم صحيحاً مع التقطير في الإحليل حتى لو وصل إلى المثانة وهي أن المثانة عضو طارد، عندما يمتلئ تتمدد ثنيات الطبقة المخاطية به، فتدفع الطبقة العضلية السوائل إلى الخارج.

سادساً: الدبر:
تناول الفقهاء حكم إدخال شيء في دبر الصائم، وخاصة "الحقنة الشرجية" فعند جمهورهم أن استعمالها يفطر الصائم، لأنه أدخل مائعاً إلى جوفه باختياره، وهم يستندون إلى ما رواه البيهقي من أن "الفطر مما دخل"، وقياساً على ما يصل إلى الدماغ، مثل ما ورد في حديث لقيط بن صبرة المتقدم، ولأن ما في الحقنة من مائع دخل إلى الجوف من طريق معتادة، كما لو دخل من الفم أو الأنف، وذهب البعض إلى أن الحقنة الشرجية لا تفسد الصوم، وهو رأي ابن تيمية وابن حزم، لأنها لا تغذي بوجه من الوجوه، بل تستفرغ ما في البدن، كما لو شم شيئاً من المسهلات، كما أنها لا تصل إلى المعدة.
وعلى هذا الأساس تنوعت الفتاوى المعاصرة فيما يتعلق بحكم استعمال الصائم الحقنة الشرجية إلى ثلاث اتجاهات:
1- يرى الاتجاه الأول أن الحقنة الشرجية تفسد الصوم، سواء كانت للتداوي أو للتغذي أو لغير ذلك، لأنها تدخل من منفذ طبيعي، وتصل إلى الجوف.
2- ويرى اتجاه آخر أن الحقنة الشرجية لا تبطل الصوم مطلقاً، لأنها لا تصل إلى المعدة.
3- أما الاتجاه الثالث فإنه يميز بين الحقنة الشرجية التي تدخل مادة غذائية في الجسم، ويعدها مفسدة للصوم، وبين الحقنة الشرجية التي تحمل مادة ملينة للأمعاء، كالماء والصابون أو الأشياح، وهذه لا تفسد الصوم، لأنها قد لا تمتص، والهدف منها إخراج الفضلات من الجسم.
ونشير إلى أمرين ينبغي الالتفات إليهما قبل الفتوى في موضوع الحقن الشرجية:
1- أن امتصاص المواد المهضومة، يعني عملية مرور المواد الغذائية البسيطة التركيب الناتجة من الهضم، خلال بطانة القناة الهضمية إلى الدم، وليس للمعدة وظيفة تُذكر في عملية الامتصاص، إنما يحدث معظم الامتصاص في الأمعاء الدقيقة، أما الأمعاء الغليظة فإنها تمتص الماء وقليلاً من الأملاح والغلوكوز، وقد تمتص الأدوية المختلفة.
2- من الطرق المتبعة في تغذية المريض إعطاؤه مواد غذائية مهضومة جزئياً عن طريق الشرج، ولو أن القدرة على امتصاصها تكون ضعيفة جداً، لأن دور القولون الأساسي هو الإطراح وليس الامتصاص.
وبناءً على ذلك: فإننا نوصي الصائم بتأخير استعمال الحقنة الشرجية إلى ما بعد الإفطار احتياطاً للعبادة سواء كانت تحمل مواد غذائية أو سوائل أخرى، ما دام العلم قد أثبت أن الأمعاء الغليظة لها قدرة على امتصاص السوائل، وأن الأمعاء الدقيقة هي التي يحدث فيها معظم الامتصاص، ولا نظن أن هناك ضرورة ملحة تقضي باستعمال الحقنة الشرجية أثناء فترة الصوم، لا سيما وأن كثيراً من أساتذة الطب ينصحون بعدم إجراء الحقن الشرجية أثناء الصوم، لأنها تسبب ضعفاً في عضلات الأمعاء وغشائها، وتخرش القولون، وتنهك المريض وتستهلك قواه. والله أعلم.
ومما يلحق بالحقنة الشرجية، ما يستعمله البعض مما يسمى بالتحاميل أو اللبوس أو أقماع البواسير أو المراهم، ونحو ذلك مما يستعمل لتخفيف آلام البواسير، أو خفض درجة الحرارة، أو التقليل من مضاعفات الزكام والبرد، عن طريق إدخالها في دبر الصائم.
ويرى بعض المعاصرين أن ذلك يفسد الصوم، بينما يرى آخرون أن لا أثر لذلك على صحة الصوم.
ونحن نميل إلى القول بعدم تأثير هذه المواد على صحة الصوم، لأنها تمتص من مكانها بواسطة شبكة كبيرة من الأوردة الدموية للدم مباشرة، ولا تستغرق هذه العملية وقتاً طويلاً، فهي كامتصاص الجلد الخارجي للماء والدواء والدهون، والله أعلم.

سابعاً: القُبل:
قد تحتاج المرأة إلى إدخال شيء في قبلها، وذلك لمرض يتطلب إدخال مراهم أو أدوية، أو لعمليات التنظيف المهبلي، أو لإجراء فحص عن طريق إدخال أدوات وأجهزة طبية، أو مس المهبل بنترات الفضة، ونحو ذلك.
وقد ذهبت بعض الفتاوى المعاصرة إلى فساد الصوم بذلك، لأن المهبل هو القناة التي تبتدئ بالفتحة المعروفة، وتنتهي بفم الرحم، والسائل الذي يمر بهذه القناة يصل إلى الداخل، فالواجب قضاء ما أفطرته المرأة لهذا السبب.
وذهبت فتاوى أخر إلى أن كل هذه الممارسات لا تؤثر على الصوم، لأن الصوم لا يفسده إلا ما يصل إلى المعدة، وما ذكر ليس على صورة الطعام والشراب ولا في معناه، وهو لا يصل إلى المعدة محل الطعام والشراب.
ويميز البعض بين الفحص النسائي، ويرى أنه لا يفسد به الصوم، قياساً على إدخال الإصبع في الفم، ولعدم ورود نص في الشرع أو عن الصحابة أو التابعين في مثل هذه الأمور، وبين عمليات التنظيف، ويرى أنها من الأعذار التي تبيح للمرأة الفطر، لأنها تحتاج إلى مخدر، وقد تكون سبباً في نزول الدم.
ونحن نفرق بين ثلاث حالات بالنسبة للمرأة:
1- مخرج البول: وهو يتصل بالمثانة مثل إحليل الرجل وهذا يأخذ الحكم الذي سبق أن أعطيناه للإحليل، وهو صحة الصوم مع إدخال شيء في هذا المكان، لما سبق أن قلناه من أن المثانة عضو طارد وليس مستقبلاً.
2- مهبل البكر: ويسده غشاء البكارة، الذي يسمح بخروج دم الحيض، ولا يسهل أن يمر منه شيء إلى الداخل، ونرى أن يأخذ نفس الحكم الذي أثبتناه لما يرِد مخرج البول.
3- مهبل الثيب: وهو عبارة عن قناة عضلية لها فتحة خارجية، وتمتد نحو عنق الرحم، وما يصب فيه يمكن أن يصل إلى أعلى الرحم، ونرى أن الأدوات والأجهزة الطبية التي تدخل فيه تؤدي إلى إفطار الصائمة، لأنها أدخلت إلى مكان مجوف في بدن المرأة، وقد يؤدي ذلك إلى نزول الدم، وكذلك الحكم بل هو أولى في حالة ما إذا صب فيه شيء من الماء أو الدواء أو غير ذلك، ونوصي بعدم الفتوى بصحة الصيام في مثل هذه الحالات.والله أعلم.
----------------------------------------------------------
* أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة اليرموك

symphony
30/08/2008, 13h40
il n'y aurait pas le même article en français s'il vous plait?

dr_lyna
30/08/2008, 14h55
Voici l’énumération d’un certain nombre de choses utilisées dans le domaine médical assortie de l’explication de ce qui peut provoquer la rupture du jeûne et ce qui ne le provoque pas. Il s’agit là d’un résumé de recherches juridiques présentées à l’Académie Islamique de Jurisprudence lors de certaines de ses sessions, et au sujet desquelles elle avait retenu ce qui suit :

Premièrement, les choses suivantes ne sont pas considérées comme des facteurs de rupture du jeûne :

1. Les collyres, les gouttes destinées à l’oreille, le bain de l’oreille, les gouttes nasales et la pompe pour dégager les voies nasales, à condition de ne rien avaler.

2. Les comprimés à placer sous la langue pour soigner l’angine de poitrine et d’autres (affections) à condition de ne rien avaler.

3. Les suppositoires introduits dans l’anus, les sondes vaginales ou le doigt en vue d’un examen médical

4. Introduction d’une endoscope, d’un dispositif intra utérin ou d’autres instruments dans l’utérus.

5. Ce qui est introduit dans l’organe génital masculin ou féminin tel qu’une fibre très fine, une sonde ou une matière impulsée au laser ou un médicament ou une solution destinée au nettoyage de la vessie.

6. Le limage, l’extraction d’une dent, le nettoyage des dents, l’usage de cure-dents ou de brosse à dent, à condition de ne rien avaler.

7. Le rinçage de la bouche, le gargarisme, l’usage d’un pulvérisateur pour soigner une affection buccale localisée, à condition de ne rien avaler.

8. Les piqûres curatives ou musculaires ou intramusculaires à l’exception des liquides et des injections nutritives.

9. L’oxygène

10. Les gaz anesthésiants à moins que des solutions liquides nutritives ne soient utilisées.

11. Les substances absorbées par le corps telles que les crèmes, les pommades et les autocollants imbus de matières chimiques curatives appliquées à la peau.

12. Introduction d’une fibre fine dans les veines pour la radiographie ou le traitement des vaisseaux sanguins ou d’autres organes

13. Introduction d’une sonde à travers le mur du ventre pour examiner les entrailles ou y effectuer une opération chirurgicale.

14. Effectuer des prélèvements sur le foie ou d’autres organes,à condition que cette intervention ne soit pas assortie de l’injection de solutions.

15. L’usage de la sonde optique non accompagné de l’introduction de solutions ou d’autres matières

16. L’introduction d’un instrument ou d’une matière curative dans le cerveau ou la moelle épinière

17. Le vomissement involontaire non le cas contraire.

Deuxièmement, il convient que le médecin musulman conseille au malade d’attendre la rupture du jeûne pour effectuer ceux parmi les interventions susmentionnées dont le report ne lui porte aucun préjudice (afin de ne pas invalider son jeûne).

dr_lyna
30/08/2008, 14h59
http://www.aslim-taslam.net/article.php3?id_article=355#rompt
et voici un bon site pour les desireux de plus de precisions en langue française

dr arwa
30/08/2008, 18h20
il n'y aurait pas le même article en français s'il vous plait?
mérci por votre passage
bon notre amie lyna a su vous répondre
j'éspère que vous etes satisfait maintenant
جزاك الله خيرا يا لينا

mina1238
30/08/2008, 18h26
merci dr arwa

dr arwa
30/08/2008, 18h32
facteurs pouvant provoquer la nullité du jeune

1/ l’injection du sang dans le corps du jeûneur. C’est comme si l’on injectait du sang à une personne à la suite d’une hémorragie. Cette opération rompt le jeûne parce que l’approvisionnement du corps en sang est l’objectif recherché à travers la prise de nourriture.

2/ la perfusion qui se substitue à l’absorption de la nourriture. Voir Madjaliss Shahr Ramadan, P. 70 par Cheikh Ibn Outhaymine.

Quant aux injections qui ne se substituent pas à la prise de nourriture et qui n’ont qu’un effet curatif comme le pénicilline et l’insuline ou celles qui visent à revigorer le corps, et les vaccins, tout cela ne porte pas atteinte au jeûne ; que cela soit appliqué aux muscles ou aux veines.

Voir Fatawa Muhammad Ibn Ibrahim, 4/189. Par précaution, il vaut mieux que piqûres et vaccinations soient effectuées dans la nuit.

Le lavage des reins qui nécessite l’évacuation du sang pour nettoyer le rein puis le pompage du sang une nouvelle fois avec l’enrichissement du sang par des matières chimiques et nutritives comme des glucides et des sels, ce lavage-là entraîne la rupture du jeûne.

Voir Fatawa de la Commission Permanente, 10/19).

Le cinquième facteur est l’évacuation du sang vicié, compte tenu de la parole du Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) : « l’auteur de l’opération et son objet ont leur jeûne rompu » (rapporté par Abou Dawoud, 2367) et déclaré authentique par al-Albani dans le Sahih d’Abou Dawoud, 2047).

L’évacuation du sang vicié à travers la hidjama est assimilable au don de sang, celui-ci ayant sur le corps le même effet que celui-là. Cela étant, il n’est pas permis au jeûneur de faire un don de sang sauf en cas de nécessité. Dans ce cas, le jeûne du donneur est rompu et il faudra qu’il jeûne un jour de remplacement. Voir Madjalis Shahr Ramadan, p. 71 par Ibn Outhaymine.

L’hémorragie non provoquée par la victime n’annule pas le jeûne.

Fatawa de la Commission Permanente, 10/264.

Le saignement résultant de l’extraction d’une dent ou d’une blessure ou une prise de sang ou d’autres opérations pareilles n’annule pas le jeûne parce qu’il ne relève pas de la hidjama et ne lui est pas assimilable et n’en a pas les effets.

Le sixième facteur est le vomissement. A ce propos le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) dit : « celui qui vomit involontairement n’a pas à effectuer un jeûne de rattrapage et celui qui le fait exprès doit jeûner un jour de remplacement » (rapporté par At-Tirmidhi, 720 et déclaré authentique par al-Albani dans Sahih At-Tirmidhi, 577).

L’expression « dharaa » signifie « s’imposer à lui ».

Ibn al-Moundhir a dit : « les ulémas soutiennent unanimement la nullité du jeûne de celui qui vomit délibérément » (al-Moughni, 4/368). Celui qui provoque le vomissement en mettant son doigt dans sa bouche ou en pressant son ventre ou en flairant une mauvaise odeur ou en fixant son regard sur une chose susceptible de provoquer le vomissement, celui-là doit effectuer un jeûne de rattrapage. Si son estomac subit des convulsions, il ne doit pas empêcher le vomissement car cela est nocif. »

Madjalis shahr ar-Ramadan par Ibn Outhaymine, p. 71.

Le septième facteur consiste dans les menstrues et le sang des couches. Ceci s’atteste dans la parole du Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) : « ne cesse-t-elle pas de prier et de jeûner quand elle a des menstrues ? » (rapporté par al-Boukhari, 304).

Dès qu’une femme est confrontée aux menstrues ou au sang des couches, son jeûne est rompu, même si cela arrivait un instant avant le coucher du soleil. Si une femme sent le début de circulation des menstrues, mais n’en constate l’écoulement qu’après le coucher du soleil, le jeûne du jour est valide. Si la femme qui a les menstrues et l’accouchée constatent au cours de la nuit l’arrêt des saignements et nourrissent l’intention de jeûner mais ne prennent le bain rituel qu’après l’entrée de l’aube, leur jeûne est valide de l’avis de tous les ulémas. Voir al-Fateh, 4/148.

Il vaut mieux que la femme qui a ses menstrues laisse les choses se passer naturellement et accepte le sort qu’Allah lui a prédestiné et ne fasse rien pour empêcher l’écoulement du sang et s’accommode de la possibilité qu’Allah lui a donnée et qui lui permet pendant les menstrues de rompre le jeûne et de le rattraper plus tard. C’est ce que faisaient les Mères des croyants et les femmes des ancêtres pieux.

Voir Fatawa de la Commission Permanente, 10/151.

Il a certes été médicalement prouvé que les médicaments utilisés pour bloquer les règles sont très nocifs, et bon nombre de leurs utilisatrices ont vu leur cycle menstruel perturbé. En dépit de cela, si une femme réussit grâce à l’usage de ces médicaments à bloquer ses menstrues et fait cesser complètement les saignements et devient propre, elle peut jeûner valablement.

Voilà les facteurs de nullité du jeûne. A l’exception des menstrues et du sang des couches, ils n’entraînent la nullité du jeûne qu’à trois conditions :

- que l’intéressé soit bien informé et non ignorant ;

- qu’il n’agisse pas par oubli ;

- qu’il ne subisse aucune contrainte.

Pour être plus complet, nous citons certaines choses qui n’annulent pas le jeûne :

-l’usage de suppositoires, les gouttes aux oreilles ou aux yeux et l’extraction d’une dent n’entraînent pas la rupture du jeûne.

Voir Madjmou fatawa Cheikh al-islam, 25/233 ; 25/245.

- les comprimés curatifs placés sous la langue pour traiter l’angine de poitrine et d’autres affections ne remettent pas en cause le jeûne à condition de ne pas avaler ce qui pénètre dans la gorge.

- Les dispositifs introduits dans le vagin pour le nettoyer, la sonde du vagin, le doigt pour un examen médical, n’entraînent pas la rupture du jeûne. Il en est de même de l’introduction d’une sonde dans l’utérus et la pose du DIU.

- Ce qui est introduit dans les organes sexuels mâle ou femelle comme une fibre optique ou une sonde ou une matière qui produit de l’ombre pour la radiographie ou un médicament ou une solution pour le nettoyage des testicules.

- Opérer un trou dans une dent, en extraire une, nettoyer les dents à l’aide d’un cure-dent ou avec une brosse à dent, pourvu de ne pas avaler ce qui en arrive à la gorge

- Se nettoyer la bouche avec de l’eau, le gargarisme, la pompe utilisée pour traiter une affection buccale localisée, à condition de ne pas avaler ce qui en passe à la gorge.

- L’oxygène et les gaz utilisés dans l’anesthésie, à condition que le patient ne reçoive pas de solution nutritive.

- Les matières absorbées par le corps comme les crèmes, les pommades et les autocollants curatif nourris d’éléments thérapeutiques ou chimiques.

- L’introduction d’une sonde dans les veines pour filmer ou traiter des vaisseaux du cœur ou d’autres vaisseaux.

- L’introduction d’une sonde à travers le mur de l’estomac pour examiner les entrailles ou pour y effectuer une opération chirurgicale.

- Le prélèvement de portions du foie ou d’autres organes, à condition que cela n’accompagne pas l’administration d’une solution ;

- L’usage d’une sonde à estomac sans l’accompagner d’injections de solutions ou d’autres matières.

- L’introduction d’un instrument ou une matière curative dans le cerveau ou la moelle épinière.

Allah le Très Haut le sait mieux.

Voir Madjlissi Ramadan par Cheikh Ibn Outhaymine et le petit livre intitulé « soixante dix questions relatives au jeûne » affiché dans ce site.


Islam Q&A

dr arwa
30/08/2008, 18h34
merci dr arwa

pas de quoi ma chère mérci pour votre pasage

symphony
30/08/2008, 18h45
8. Les piqûres curatives ou musculaires ou intramusculaires à l’exception des liquides et des injections nutritives.

je ne comprends pas, on ne peut pas injecter autre chose que du liquide! une poudre?? donc quelles injections peut on s'administrer sans rompre son jeûne?

9. L’oxygène

la bonne blague :D

12. Introduction d’une fibre fine dans les veines pour la radiographie ou le traitement des vaisseaux sanguins ou d’autres organes

13. Introduction d’une sonde à travers le mur du ventre pour examiner les entrailles ou y effectuer une opération chirurgicale.

il y'aura forcement rupture du jeûne les cas échéants vu qu'une voie d'abord avec du SSI ou SRH voire SGI est impérative!

j'éspère que vous etes satisfait maintenant

Merci de t'en inquiéter ...

dr arwa
30/08/2008, 19h05
3- إذا احتاج الصائم لاستعمال قناع الأوكسجين لضيق في تنفسه، أو لوجوده تحت الماء، أو لانخفاض الضغط الجوي في الطائرة، أو نحو ذلك: فلا يبطل صومه، كما لو تنفس الهواء الطبيعي. والله أعلم

non le masque d'oxygène ne provoque pas la rupture du jeune

symphony
30/08/2008, 19h46
Ah, heureusement! j'ai cru que respirer faisait rompre le jeûne. :hehe:

symphony
30/08/2008, 21h20
13. Introduction d’une sonde à travers le mur du ventre pour examiner les entrailles ou y effectuer une opération chirurgicale.

c'est quoi ça!! le mur du ventre? ça existe?

dr arwa
30/08/2008, 21h51
faut poser ces questions à dr lyna

dr_lyna
31/08/2008, 13h51
13. Introduction d’une sonde à travers le mur du ventre pour examiner les entrailles ou y effectuer une opération chirurgicale.


Je pense qu'il s'agit de la coelioscopie.:yes: